التاريخ والحضارات

دولة المماليك: عصر البرجية والصراع الداخلي: قايتباي: آخر عصور القوة قبل أن تبدأ الدولة في مواجهة عالم جديد

قايتباي: آخر عصور القوة قبل أن تبدأ الدولة في مواجهة عالم جديد إذا كان برسباي قد حاول تقوية السلطنة من خلال السيطرة على الموارد والتجارة، فإن الأشرف قايتباي يمثل مرحلة مختلفة من تاريخ المماليك البرجية. ففي عهده وصلت الدولة إلى واحدة من آخر مراحل قوتها السياسية والعسكرية والعمرانية، لكن المفارقة أن هذه القوة جاءت في وقت بدأت فيه البيئة المحيطة بالدولة تتغير بصورة عميقة.  ففي الشمال كانت الدولة العثمانية تتحول إلى قوة إقليمية كبرى، وفي البحر المتو…

دولة المماليك: عصر البرجية والصراع الداخلي: من برقوق إلى برسباي

الدولة في عصر البرجية: من سيطرة الأمراء إلى محاولة تقوية السلطان إذا كان برقوق قد نجح في الوصول إلى السلطنة، فإن السؤال الأهم لم يكن فقط: كيف وصل؟ بل: ماذا حدث للنظام بعد أن أصبح البرجية هم الطبقة المسيطرة؟ فالوصول إلى العرش شيء، والقدرة على بناء نظام مستقر شيء آخر. استطاع برقوق أن يؤسس مرحلة جديدة، لكنه لم يستطع إلغاء المشكلة الأساسية التي رافقت الدولة المملوكية منذ نشأتها: السلطان يحتاج إلى الأمراء لكي يحكم، لكنه يخشى أن يصبحوا أقوى منه. هذه …

دولة المماليك: عصر البرجية والصراع الداخلي: برقوق: كيف استولى البرجية على السلطنة من البحرية

برقوق: كيف استولى البرجية على السلطنة وبدأ عصر جديد؟ إذا كان انتقال الدولة من المماليك البحرية إلى البرجية قد بدأ تدريجيًا، فإن ظهور برقوق مثّل اللحظة التي أصبح فيها هذا الانتقال واقعًا سياسيًا واضحًا. لم يكن برقوق أول مملوك شركسي يصل إلى النفوذ، ولم يكن مجرد أمير استغل ضعف سلطان، بل استطاع أن يفعل شيئًا أصعب: أن يحول قوة جماعة مملوكية جديدة إلى سلطة سلطانية مستقرة نسبيًا. وهنا تبدأ مرحلة مختلفة من تاريخ الدولة المملوكية، فالبرجية لم يعودوا مجرد…

دولة المماليك: عصر البرجية والصراع الداخلي: الناصر محمد السلطان الذي هزم الأمراء ثم عادوا بعده

الناصر محمد: السلطان الذي هزم الأمراء ثم عادوا بعده كانت الدولة المملوكية منذ نشأتها تقوم على مفارقة أساسية: السلطان هو رأس الدولة، لكن القوة التي تحمي السلطان هي نفسها القوة التي تستطيع عزله. فالأمراء يملكون المماليك والإقطاعات والمناصب، والسلطان يحتاج إليهم لإدارة الجيش والدولة، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى منع أي أمير من أن يصبح أقوى منه. ولهذا لم تكن المشكلة المملوكية مجرد العثور على حاكم قوي، وإنما كانت في بناء توازن يستطيع السلطان من خلاله…

دولة المماليك: عصر البرجية والصراع الداخلي: عزل السلطان جزء من النظام

السلطنة بالانقلاب: لماذا كان عزل السلطان جزءًا من النظام المملوكي؟ قد يبدو تكرار عزل السلاطين في التاريخ المملوكي دليلًا مباشرًا على الفوضى: سلطان يصل إلى الحكم ثم يُعزل، يأتي آخر ثم ينقلب عليه أمير، وقد يعود السلطان السابق، ثم يظهر ثالث، وتتكرر الدورة مرة بعد أخرى. وعندما تتكرر هذه الصورة عشرات المرات، يبدو من السهل القول إن الدولة المملوكية كانت تعاني من عدم استقرار مزمن. لكن هذا التفسير، رغم أنه يصف الظاهرة، لا يفسرها.  فالسؤال الأهم ليس: لما…

دولة المماليك: عصر البرجية والصراع الداخلي: كيف بدأت السياسة المملوكية تتغير

من دولة الفاتحين إلى دولة المتنافسين: كيف بدأت السياسة المملوكية تتغير؟ كانت الدولة المملوكية قد اكتملت تقريبًا كمنظومة سياسية وعسكرية واقتصادية بعد أن تجاوزت مرحلة التأسيس الأولى. فقد امتلكت مصر، وسيطرت على الشام، وأصبحت الحجاز ضمن مجال نفوذها، بينما تراجعت القوى الصليبية في المنطقة وتوقف التوسع المغولي، وتحولت القاهرة إلى مركز سياسي واقتصادي كبير.  لكن الدولة التي نجحت في بناء كل هذه القوة كانت تحمل داخلها مشكلة لم تظهر بوضوح في لحظة التأسيس: …

تحميل المزيد
لم يتم العثور على أي نتائج