سلسلة: قيود الوصاية :: إدارة الشرق الأوسط والقرار السياسي
لا يبدو الشرق الأوسط اليوم منطقة تعيش صراعات عشوائية بقدر ما يبدو مساحة تُدار داخل شبكة معقدة من النفوذ الدولي والإقليمي. فخلف مشهد الدول المستقلة، والتحالفات، والحروب، والخطابات السيادية، تعمل منظومة أعمق تتحكم في حدود القرار، وتعيد ضبط التوازنات، وتفرض سقوف الحركة السياسية والعسكرية والاقتصادية على مختلف الفاعلين في المنطقة. لم تعد الهيمنة الحديثة قائمة فقط على الاحتلال المباشر، بل على إدارة القرار من الداخل، وصناعة النخب، والتحكم بالاقتصاد …