الجندي في الحرب: في مواجهة المؤسسة: عندما يتمرد الجيش على قائده: ماذا يحدث عندما يرفض الجنود طاعة الجيش نفسه؟

من جندي يقول «لا» إلى وحدة تحمل السلاح ضد قيادتها: اللحظة التي يتحول فيها العصيان من مشكلة انضباط إلى خطر على الدولة

في المقال السابق كان السؤال: ماذا يحدث عندما يقول الجندي «لا»؟ وكيف تتعامل المؤسسة العسكرية مع من يرفض الأمر أو يرفض القتال؟ لكن هناك لحظة مختلفة تمامًا تبدأ عندما لا يعود الرافض جنديًا واحدًا، ولا حتى مجموعة صغيرة، بل تصبح وحدة كاملة غير مستعدة لتنفيذ أوامر قيادتها. عندها يتغير معنى العصيان نفسه. لم يعد القائد يواجه فردًا يمكن اعتقاله ومحاكمته، وإنما يواجه عددًا من الرجال الذين يملكون السلاح، ويعرفون كيفية استخدامه، وقد يقررون أن السلطة التي كانت تأمرهم لم تعد تملك القدرة على إجبارهم.

وهنا نصل إلى واحدة من أخطر اللحظات في تاريخ أي جيش: عندما يصبح السلاح الذي يفترض أن يحمي سلطة الدولة قادرًا على تحديها.

من «لا أستطيع» إلى «لن نفعل»

ليست كل حالات التمرد متشابهة، كما أن الانتقال من العصيان الفردي إلى التمرد الجماعي لا يحدث دفعة واحدة. قد يبدأ الأمر بجندي يرفض أمرًا، ثم بمجموعة ترفض التحرك، ثم بوحدة ترفض العودة إلى الجبهة، ثم يبدأ الجنود في انتخاب ممثلين لهم أو تنظيم اجتماعاتهم، ثم يرفضون أوامر الضباط، وقد يصل الأمر في الحالات القصوى إلى طرد الضباط أو اعتقالهم أو استخدام السلاح ضد القوات التي تحاول إخضاعهم.

وهذا التدرج مهم؛ لأن السلطة العسكرية تستطيع عادة التعامل مع العصيان الفردي. تستطيع اعتقال الجندي ومحاكمته، ويمكنها حتى استخدام بقية الوحدة لفرض الأمر. لكن عندما تصبح المجموعة التي يفترض أن تنفذ العقوبة نفسها جزءًا من التمرد، تبدأ المشكلة الحقيقية.

فالقائد لا يحتاج إلى أن يكون محبوبًا، لكنه يحتاج إلى أن يملك أشخاصًا مستعدين لتنفيذ أوامره.

وحين يختفي هؤلاء، تصبح الرتبة وحدها عاجزة.

التمرد لا يعني دائمًا أن الجنود يريدون محاربة الجيش

هذه نقطة مهمة لأن الصورة السينمائية تميل إلى المبالغة.

الجندي المتمرد ليس بالضرورة جنديًا يريد قتل قائده. في كثير من التمردات التاريخية كان الجنود يريدون شيئًا أكثر تحديدًا: عدم تنفيذ أمر معين، أو العودة من الجبهة، أو تحسين ظروف الخدمة، أو الحصول على إجازات، أو إنهاء هجوم يرونه انتحاريًا.

أوضح مثال على ذلك جاء في الجيش الفرنسي أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1917. بعد فشل هجوم «نيفل» وارتفاع الخسائر، انتشرت موجة واسعة من العصيان الجماعي. شاركت فيها وحدات من عدد كبير جدًا من الفرق، ورفض الجنود في حالات كثيرة العودة إلى خطوط القتال، لكنهم ظلوا مستعدين للدفاع عن مواقعهم إذا هاجم الألمان. أي أنهم لم يقولوا بالضرورة «لن نحارب»، بل قالوا في كثير من الحالات: لن نشارك في هجمات جديدة نعتقد أنها بلا جدوى.

وهذا فارق بالغ الأهمية.

فالجندي قد يرفض الحرب كلها، وقد يرفض طريقة معينة لخوضها، وقد يرفض أمرًا بعينه. ومن الخطأ وضع الحالات الثلاث في خانة واحدة.

ماذا يحدث عندما يصبح عدد الرافضين كبيرًا؟

هنا تتغير حسابات القيادة.

إذا رفض عشرة جنود، تستطيع القيادة عزلهم عن البقية.

إذا رفضت سرية، يمكن إرسال قوة أخرى لفرض الانضباط.

لكن ماذا يحدث إذا بدأت كتائب أو أفواج متعددة في الرفض؟

تصل المؤسسة إلى مشكلة لا تستطيع حلها بالعقوبة وحدها. فإرسال قوة لقمع المتمردين يعني أنك تحتاج إلى جنود آخرين لتنفيذ القمع. وإذا كان هؤلاء الآخرون غير مستعدين لاستخدام القوة ضد زملائهم، تصبح الأوامر بلا قيمة.

وهذا ما يجعل التمرد الجماعي أخطر من مجموع حالات العصيان الفردي. ليس العدد وحده هو المشكلة، بل احتمال انتقال الرفض من وحدة إلى أخرى.

ولهذا كانت القيادة العسكرية حريصة تاريخيًا على احتواء التمرد قبل أن يتحول إلى عدوى تنظيمية.

الجيش الفرنسي عام 1917: عندما أصبح العقاب وحده غير كافٍ

تقدم التمردات الفرنسية مثالًا واضحًا على هذه المعضلة.

كان الجيش الفرنسي قد خرج من سلسلة معارك شديدة الاستنزاف، ثم جاءت هجمات جديدة لم تحقق النتائج التي وعدت بها القيادة. ومع تزايد الرفض، وجدت القيادة نفسها أمام آلاف الجنود الذين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في هجمات جديدة.

كانت هناك محاكمات وعقوبات وإعدامات، لكن القيادة لم تعتمد على القمع وحده. الجنرال فيليب بيتان، الذي تولى قيادة الجيش الفرنسي، اتجه أيضًا إلى معالجة أسباب الانهيار المعنوي: زيادة فترات الراحة والإجازات، تحسين ظروف الجنود، وتقليل الهجمات الهجومية التي اعتُبرت عديمة الجدوى.

وهنا تظهر حقيقة مهمة في إدارة التمرد:

عندما يكون التمرد فرديًا، يمكن للقائد أن يعاقب. عندما يصبح جماعيًا، قد يضطر القائد إلى التفاوض.

ليس لأن السلطة اختفت بالكامل، وإنما لأن استخدامها الكامل للقوة قد يصبح أخطر من تقديم التنازلات.

لكن ماذا لو حمل المتمردون السلاح؟

هنا ينتقل الأمر إلى مستوى آخر.

في الجيش الإيطالي عام 1917، وقع تمرد لواء كاتانزارو، وتطور في يوليو إلى مواجهة مسلحة سقط فيها قتلى. لم يعد الأمر مجرد رفض هادئ للتقدم، بل أصبح عصيانًا مسلحًا.

وهذا النوع من الأحداث يضع القائد أمام معضلة خطيرة: هل يرسل قوات لقمع المتمردين؟ وإذا فعل، هل سيطلق الجنود النار على جنود آخرين من الجيش نفسه؟

في الحرب الخارجية، يعرف الجندي من هو العدو. أما في التمرد العسكري، فقد يصبح السؤال أكثر تعقيدًا:

هل الجندي الذي أمامي عدو لأنه رفض أوامري، أم أنه ما زال زميلي الذي أحتاج إلى استعادته إلى صفوف الجيش؟

وهذه ليست مسألة أخلاقية فقط. إنها مسألة عسكرية أيضًا.

فإذا قتل القائد مئات الجنود لقمع تمرد، فقد ينتصر على التمرد، لكنه قد يخسر جزءًا من الجيش الذي يحتاج إليه في الحرب.

اللحظة الأخطر: عندما يطرد الجنود ضباطهم

هناك مرحلة يصبح فيها التمرد أكثر من مجرد رفض للأوامر: إعادة توزيع للسلطة داخل الوحدة.

في بعض التمردات، لم يعد الجنود ينتظرون أوامر الضباط، بل بدأوا في تنظيم أنفسهم. وفي تمرد الجنود الروس في معسكر لا كورتين في فرنسا عام 1917، طُرد بعض الضباط من المعسكر، وبدأ الجنود يديرون شؤونهم بأنفسهم من خلال لجان واجتماعات وتنظيم داخلي.

هذه اللحظة شديدة الأهمية؛ لأن الجندي لم يعد يقول فقط:

«لن أطيعك.»

بل أصبح يقول:

«لم تعد أنت صاحب السلطة هنا.»

وهذا هو الفاصل بين العصيان وبين الأزمة السياسية داخل الجيش.

وعندما ينضم ضباط إلى الجنود؟

هنا يصبح الوضع أكثر خطورة.

فالجيش لا يتكون من جنود فقط. هناك ضباط صغار ومتوسطون وكبار، ولكل منهم مصالح وتجارب ومواقف سياسية وشخصية. وإذا بدأ التمرد في صفوف الجنود ثم وجد تأييدًا لدى بعض الضباط، فإن سلسلة القيادة يمكن أن تنقسم من الداخل.

عندها قد لا يعود السؤال:

«كيف نقمع المتمردين؟»

بل:

«من الذي يملك الشرعية لإصدار الأوامر؟»

وهذه هي النقطة التي يمكن عندها أن يتحول التمرد العسكري إلى أزمة سياسية.

الثورة الروسية: عندما لم يعد الجيش مستعدًا لإنقاذ النظام

أحد أعظم الأمثلة على ذلك جاء في روسيا عام 1917.

عندما اندلعت الاحتجاجات في بتروغراد، أمر القيصر القوات الموجودة في المدينة بقمعها. لكن عددًا متزايدًا من الجنود رفض إطلاق النار على المتظاهرين، ثم انضم بعضهم إلى المحتجين. وبفقدان النظام القيصري دعم الحامية العسكرية في العاصمة، فقد جزءًا أساسيًا من قدرته على فرض سلطته، وانتهى الأمر بتنازل القيصر عن العرش.

وهنا نرى التحول الكامل:

في البداية كانت هناك احتجاجات مدنية.

ثم صدر أمر عسكري.

ثم رفض الجنود تنفيذ الأمر.

ثم انضم بعض الجنود إلى المحتجين.

ثم أصبحت الدولة نفسها عاجزة عن استخدام الجيش الذي كان يفترض أن يحميها.

وهنا لم يعد الأمر «تمردًا عسكريًا» بالمعنى الضيق فقط. لقد أصبح جزءًا من ثورة أطاحت بالنظام السياسي.

الجيش يستطيع إسقاط الحاكم دون أن يطلق النار عليه

هذه واحدة من أكثر الحقائق إثارة في العلاقة بين الجيش والدولة.

ليس من الضروري أن يقتل الجيش الحاكم حتى يسقطه. يكفي أحيانًا أن يرفض تنفيذ الأوامر التي تحميه.

الحاكم قد يمتلك القصر، والشرطة، والقوانين، والأختام الرسمية، لكنه إذا أصدر أمرًا ولم يجد جنودًا مستعدين لتنفيذه، تصبح السلطة على الورق شيئًا مختلفًا عن السلطة في الواقع.

وهذا يفسر لماذا تخشى الأنظمة السياسية من انهيار ولاء الجيش أكثر مما تخشى أحيانًا من الاحتجاجات الشعبية وحدها.

المظاهرة تستطيع أن تهدد النظام، لكن الجيش هو المؤسسة التي تستطيع — إذا انقسمت — أن تجعل الدولة تفقد احتكارها للقوة.

لماذا لا يتحول كل تمرد إلى حرب أهلية؟

لأن معظم الجنود لا يريدون ذلك.

حتى عندما يتمرد الجندي على قائده، غالبًا ما تبقى لديه روابط مع زملائه ومع الجيش نفسه. وقد يكون غاضبًا من أمر معين لكنه لا يريد تدمير المؤسسة التي خدم فيها.

ولهذا تنتهي كثير من التمردات بالتفاوض أو العقوبات أو إعادة تنظيم الوحدات، وليس بحرب بين جيشين.

والقائد العسكري الذكي يعرف هذه الحقيقة. إذا استطاع أن يفصل بين «الجندي الغاضب» و«الثورة المنظمة»، فقد يستطيع استعادة الانضباط دون تدمير الوحدة.

أما إذا دفع الجنود إلى الاعتقاد بأنهم أمام معركة وجودية، فقد يحول التمرد من احتجاج إلى مواجهة.

أخطر شيء ليس أن يرفض الجندي، بل أن يكتشف أنه يستطيع الرفض

قد يكون أخطر اكتشاف داخل المؤسسة العسكرية هو أن الجندي الذي قال «لا» للمرة الأولى لم يُعاقب، ثم اكتشف أن زملاءه يستطيعون قول «لا» أيضًا.

فالسلطة العسكرية تعتمد بدرجة كبيرة على الاعتقاد بأن الأمر سينفذ.

إذا اكتشف الجنود أن عدم التنفيذ ممكن، وأن القائد لا يستطيع إجبارهم، وأن الوحدات الأخرى ستساندهم، تتغير المعادلة النفسية بالكامل.

الطاعة التي كانت تبدو طبيعية تصبح خيارًا.

والقائد الذي كان يبدو قويًا يصبح مضطرًا إلى إقناع من تحت إمرته بدل إصدار الأوامر لهم.

وهنا يمكن أن ينتشر التمرد بسرعة أكبر من قدرة القيادة على احتوائه.

لذلك تخشى القيادة «العدوى» أكثر من الحادثة نفسها

قد تستطيع القيادة العسكرية التعامل مع حادثة تمرد محدودة. المشكلة هي أن الجنود يراقبون ما يحدث.

إذا رأى جندي أن زميله رفض أمرًا ثم عوقب فورًا، يتعلم أن النظام يعمل.

أما إذا رأى أن مجموعة كاملة رفضت، وأن القيادة تراجعت، فقد يتعلم درسًا مختلفًا:

القائد ليس قويًا كما كنا نعتقد.

وهذه الفكرة وحدها يمكن أن تغير سلوك مؤسسة كاملة.

ولهذا فإن القادة العسكريين لا يتعاملون مع التمرد بوصفه حادثة منفردة فقط، بل بوصفه اختبارًا لهيبة سلسلة القيادة.

هل يمكن أن يصبح الجيش عدوًا للجيش؟

نعم، ولكن التعبير يحتاج إلى دقة.

في بعض الحالات، لا ينقسم الجيش إلى «جيشين» بصورة رسمية، بل تظهر وحدات متمردة في مواجهة وحدات موالية للقيادة. وفي حالات أخرى، قد تنقسم المؤسسة العسكرية على أساس سياسي أو ثوري، ويصبح القتال بين الوحدات العسكرية نفسها جزءًا من حرب أهلية أو انقلاب أو ثورة.

وعند هذه النقطة لا يعود مصطلح «الانضباط العسكري» كافيًا لفهم ما يحدث. نحن أمام صراع على من يملك القوة ومن يملك حق إصدار الأمر.

وهذا ما يجعل التمرد العسكري مختلفًا جذريًا عن عصيان جندي منفرد.

الجندي الذي يحارب زميله

في الحرب الخارجية، يستطيع الجندي أن يبني صورة ذهنية واضحة للعدو: شخص يرتدي الزي الآخر ويحمل راية أخرى ويقف في الجهة المقابلة.

لكن عندما يصبح الخصم جنديًا من الجيش نفسه، تنهار هذه الحدود.

قد يعرفه الجندي بالاسم.

قد يكون خدم معه سنوات.

قد يكونا قاتلا جنبًا إلى جنب ضد عدو خارجي.

ثم يجد نفسه في يوم ما أمامه لأن أحدهما اختار طاعة القيادة والآخر اختار التمرد.

ولهذا فإن استخدام الجيش لقمع تمرد داخلي يحمل تكلفة نفسية وسياسية هائلة. فالقوة التي يفترض أن تكون موجهة إلى الخارج تصبح موجهة إلى الداخل.

وهنا تظهر المفارقة الكبرى

الجيش هو أقوى مؤسسة في الدولة عندما يكون منظمًا، لكنه قد يصبح أحد أخطر مصادر عدم الاستقرار عندما يفقد وحدته.

فالجندي الفرد الذي يرفض أمرًا يمكن اعتقاله.

والوحدة التي ترفض أمرًا يمكن محاصرتها.

لكن إذا بدأت الوحدات تسأل بعضها البعض: «هل ستطيعون أنتم؟» ثم جاءت الإجابة: «لا»، فإن المشكلة لم تعد في الجندي.

المشكلة أصبحت في النظام نفسه.

وهذا هو السبب في أن التمرد العسكري كان تاريخيًا أكثر من مجرد مشكلة انضباط. ففي بعض الحالات كان مجرد احتجاج على ظروف الخدمة، وفي حالات أخرى كان رفضًا لهجوم عسكري، وفي حالات أكثر خطورة تحول إلى مواجهة مسلحة، وفي ظروف استثنائية أصبح جزءًا من ثورة أطاحت بنظام سياسي كامل.

من «نفّذ الأمر» إلى «من أعطاك الحق في إصدار الأمر؟»

وهنا نعود إلى السؤال الذي بدأنا منه.

الجندي الذي يقول «لا» يضع نفسه أمام المؤسسة.

لكن الجندي الذي يجعل الآخرين يقولون «لا» يضع المؤسسة أمام نفسها.

أما عندما تبدأ الوحدات المسلحة في مواجهة بعضها بعضًا، فإن السؤال يتغير مرة ثالثة:

من يملك الجيش؟

قد يبدو السؤال غريبًا، لأن الإجابة المفترضة هي الدولة. لكن التاريخ يوضح أن هذه الإجابة ليست مضمونة في لحظات الانهيار. الدولة تحتاج إلى جيش مطيع، والجيش يحتاج إلى سلطة سياسية واضحة، والسلطة السياسية تحتاج إلى أن يبقى الجيش موحدًا.

إذا انقطع هذا الرابط، يمكن أن تتحول أداة حماية الدولة إلى عامل في سقوطها.

ولهذا فإن أخطر لحظة بالنسبة لأي قيادة عسكرية ليست بالضرورة عندما يقول جندي واحد «لن أطيع»، بل عندما يبدأ الجنود في النظر حولهم ويكتشفون أن هناك آخرين يقولون الشيء نفسه.

عندها يصبح العصيان جماعيًا، وقد يصبح التمرد مسلحًا، وقد تتحول المواجهة من صراع بين جندي وقائد إلى صراع داخل المؤسسة نفسها. وفي اللحظة التي يبدأ فيها الجيش بمواجهة نفسه، لا يعود السؤال كيف نعاقب المتمردين، بل كيف نمنع الدولة كلها من الانقسام.

وهنا تتضح الحدود الفاصلة بين المقالات الثلاثة: الجندي الذي يرفض الأمر هو مشكلة نفسية وفردية، والجندي الذي يعصي الأمر هو مشكلة انضباطية وقانونية، أما الجيش الذي يرفض قائده فهو مشكلة سياسية قد تصل إلى حد تغيير النظام نفسه.

احصل على نسخة PDF


@@
أحدث أقدم

ويجيد بعد المقال


تنويه: مدونة فروق: هذا المقال (أو المحتوى) يقدم تحليلاً إعلامياً موضوعياً، ويخلو تماماً من أي تحريض أو دعوة للعنف، ويعكس رؤية نقدية متوازنة للأحداث، مع الالتزام التام بالأطر القانونية والمعايير المهنية.