الإعلام حين يضخّم الحركة ليُخفي السكون
في المراحل التي يتوقف فيها التاريخ عن إنتاج التحوّلات الكبرى، لا يصمت العالم، بل يعلو ضجيجه. هنا تحديدًا يظهر دور الإعلام لا كناقل للحدث، بل كـ مولّد للحركة الوهمية . فحين تعجز السياسة عن اتخاذ قرارات حاسمة، وحين تستنزف القوى الكبرى أدواتها، يتكفّل الإعلام بملء الفراغ، لا عبر كشف الجمود، بل عبر تضخيم تفاصيله حتى تبدو حركة. أولًا: من «الحدث» إلى «الإحساس بالحدث» الإعلام المعاصر لم يعد معنيًا بصناعة حدث بقدر ما هو معني بصناعة إحساس دائم بأن شيئًا …