الحرب الجديدة: اقتصاد الاستنزاف: عندما تصبح الحرب اختبارًا لقدرة الدولة

لماذا لا يكفي أن ينتصر الجيش في المعركة إذا عجز الاقتصاد عن مواصلة الحرب؟

الحرب لها فاتورة تتجاوز الجبهة

قد تبدأ الحرب بقرار سياسي، وقد يحسم الجيش معركة، وقد ينجح سلاح في تدمير هدف مهم، لكن كل هذه الأحداث تخفي خلفها حقيقة أبسط: الحرب تستهلك الموارد.

كل قذيفة تُطلق تحتاج إلى تعويض، وكل مركبة تتضرر تحتاج إلى إصلاح أو استبدال، وكل طائرة تنفذ طلعة تحتاج إلى وقود وصيانة، وكل جندي يحتاج إلى إمدادات ورواتب ورعاية.

وفي الحرب القصيرة قد تتحمل الدولة هذه الكلفة من مخزونها ومن مواردها المتاحة. لكن عندما تتحول الحرب إلى استنزاف طويل، يبدأ السؤال الحقيقي في الظهور:

هل يستطيع الاقتصاد إنتاج ما تستهلكه الحرب بالسرعة نفسها؟

هنا تنتقل الحرب من اختبار للجيش إلى اختبار للدولة كلها.

الاقتصاد لا يقاتل في الجبهة لكنه يحدد قدرتها

الجندي لا يرى المصنع الذي صنع قذيفته، ولا يرى الميناء الذي وصلت عبره المواد الخام، ولا يرى شبكة الكهرباء التي شغلت المصنع، ولا يرى النظام المالي الذي دفع تكاليف النقل.

لكنه يعتمد عليها جميعًا.

ولهذا فإن الاقتصاد لا يقف خلف الجيش فقط؛ بل يوجد داخل كل قطعة من قدرته العسكرية.

كلما طال النزاع، أصبح الفصل بين «الحرب» و«الاقتصاد» أقل وضوحًا.

المصنع المدني قد يتحول إلى إنتاج عسكري، وشركات النقل قد تصبح جزءًا من منظومة الإمداد، والقطاع الصناعي قد يعيد ترتيب أولوياته، والحكومة قد توجه جزءًا أكبر من الإنفاق نحو الدفاع.

وعند نقطة معينة لا يعود السؤال: كم يملك الجيش؟

بل: كم يستطيع الاقتصاد أن يعطي الجيش دون أن ينهار في المجالات الأخرى؟

المخزون يخفي المشكلة في البداية

تملك معظم الدول مخزونات عسكرية تراكمت خلال سنوات طويلة.

ولهذا قد يبدو الجيش في بداية الحرب أقوى مما يستطيع الاقتصاد إنتاجه في الوقت نفسه.

يتم فتح المستودعات، وتُستخدم الذخائر والمركبات والقطع الاحتياطية، فتستمر العمليات بسرعة عالية.

لكن المخزون ليس إنتاجًا.

إنه رصيد متراكم.

ومع استمرار الحرب يبدأ هذا الرصيد في الانخفاض، وعندها تظهر الفجوة بين ما تستطيع الدولة استخدامه الآن وما تستطيع إنتاجه لاحقًا.

وهنا تصبح القدرة الصناعية أكثر أهمية من حجم المخزون الأولي.

الدولة التي تبدأ بمخزون ضخم لكنها لا تستطيع تعويضه قد تجد نفسها بعد سنوات أضعف مما كانت عليه.

أما الدولة التي تملك قدرة إنتاجية كبيرة فقد تبدأ بمخزون أقل، لكنها تستطيع إعادة بناء قوتها باستمرار.

الاستنزاف لا يقيس الخسائر فقط

عندما نقول إن دولة ما خسرت ألف مركبة، فهذه ليست نهاية الحساب.

يجب أن نسأل:

كم منها يمكن إصلاحه؟

كم يمكن استبداله؟

كم يستغرق إنتاج البديل؟

كم تحتاج الصناعة من مواد ومكونات؟

وكم تستطيع المصانع إنتاجه كل شهر؟

والأهم: هل يمكنها الاستمرار بهذا المعدل؟

هذه الأسئلة تحول الخسائر من رقم عسكري إلى مسألة اقتصادية.

فقد يكون فقدان عدد كبير من المعدات قابلًا للتحمل إذا كانت الدولة قادرة على إنتاج بدائل بسرعة، بينما قد يكون فقدان عدد أصغر خطيرًا إذا كانت تلك المعدات معقدة ويستغرق تعويضها سنوات.

وهنا تظهر مرة أخرى أهمية نوع السلاح، لا عدده فقط.

ليست كل الحروب متساوية في كلفتها

هناك فرق بين حرب تستهلك كميات ضخمة من الذخائر التقليدية، وحرب تعتمد على منظومات عالية الثمن ومعقدة الإنتاج.

وقد تكون بعض الوسائل العسكرية جذابة لأنها توفر قدرة كبيرة مقابل تكلفة منخفضة نسبيًا، بينما تجعل وسائل أخرى الدولة أكثر اعتمادًا على مكونات نادرة أو سلاسل توريد طويلة.

وهذا يفسر جزءًا من عودة الأسلحة الأرخص والأبسط إلى ساحة الحرب.

فإذا كان الهدف يمكن تحقيقه بأداة أقل تكلفة، فقد يصبح استخدامها اقتصاديًا أكثر من الاعتماد دائمًا على منظومة باهظة.

لكن هذا لا يعني أن الأسلحة المتقدمة ستختفي.

المشكلة ليست في الاختيار بين «الرخيص» و«الغالي»، وإنما في بناء مزيج يسمح باستخدام كل نوع في المكان الذي يحقق فيه أفضل قيمة.

الاقتصاد المدني يدخل المعركة

في الحروب الطويلة، قد لا يكون بالإمكان الاعتماد على المصانع العسكرية وحدها.

يمكن أن تدخل شركات مدنية في إنتاج المكونات، أو الصيانة، أو النقل، أو البرمجيات، أو الإلكترونيات، أو المعدات المختلفة التي تحتاج إليها المؤسسة العسكرية.

وهذا يخلق قدرة صناعية أوسع من مفهوم «مصنع الأسلحة» التقليدي.

قد تكون الشركة التي تنتج مكونًا إلكترونيًا صغيرًا جزءًا من القدرة العسكرية بقدر المصنع الذي ينتج المركبة نفسها.

ولهذا أصبحت مرونة الصناعة المدنية عنصرًا مهمًا في القدرة على خوض حرب طويلة.

الدولة التي تستطيع تحويل جزء من صناعتها بسرعة نحو احتياجات الحرب تملك ميزة لا تظهر في أعداد الدبابات والطائرات.

الطاقة: الوقود الذي يحرك الاقتصاد والحرب

لا يمكن فصل اقتصاد الحرب عن الطاقة.

المصانع تحتاج إلى الكهرباء والوقود، وشاحنات النقل تحتاج إلى الوقود، والجيش يحتاج إلى الوقود، والاقتصاد المدني نفسه يحتاج إليه.

ولهذا قد تتحول الطاقة إلى أحد أهم عناصر الصراع.

إذا ارتفعت تكلفة الطاقة، ارتفعت تكلفة الإنتاج والنقل. وإذا تعطل وصولها، يمكن أن تتأثر الصناعة قبل أن تتأثر الجبهة مباشرة.

وهذا يجعل أمن الطاقة جزءًا من أمن الحرب.

وقد تمتلك الدولة المال لشراء المعدات، لكنها تواجه مشكلة إذا لم تستطع تأمين الطاقة أو المواد الخام التي تحتاجها صناعتها.

التضخم جزء من حرب الاستنزاف

الحرب لا تستهلك الذخائر فقط.

إنها قد تؤثر أيضًا في الأسعار.

زيادة الطلب على المواد والمعدات، وتحويل الموارد نحو القطاع العسكري، وتعطل التجارة، وارتفاع تكلفة النقل والطاقة، كلها يمكن أن تضغط على الاقتصاد.

وهنا تظهر مشكلة حساسة.

كلما زاد الإنفاق العسكري، تستطيع الدولة زيادة قدرتها على الحرب، لكنها قد ترفع في الوقت نفسه الضغوط على الاقتصاد المدني.

ولهذا لا يمكن النظر إلى الميزانية العسكرية بمعزل عن بقية الاقتصاد.

فالمال الذي يذهب إلى الحرب لا يختفي، لكنه ينتقل من استخدام إلى آخر، وقد يؤدي استمرار هذا التحويل إلى آثار بعيدة المدى.

الدولة لا تستطيع إهمال المجتمع إلى الأبد

في البداية قد يتحمل المجتمع جزءًا كبيرًا من كلفة الحرب إذا شعر بأن الخطر الخارجي يستدعي ذلك.

لكن الحرب الطويلة تغير الحسابات.

الناس يحتاجون إلى الغذاء والسكن والطاقة والتعليم والصحة والعمل. والشركات تحتاج إلى الاستثمار والاستقرار. والحكومة تحتاج إلى الحفاظ على الخدمات الأساسية.

إذا استحوذت الحرب على نسبة متزايدة من الموارد، يصبح على الدولة أن توازن بين استمرار القتال والحفاظ على الاقتصاد الذي يمول هذا القتال.

وهذا أحد أسباب اختلاف القدرة على التحمل بين الدول.

ليست الدولة الأقوى عسكريًا في بداية الحرب بالضرورة هي الدولة الأكثر قدرة على تحمل الحرب بعد سنوات.

الديون قد تشتري الوقت

قد تمول الدول جزءًا من الحرب بالاقتراض.

وهذا يمنحها قدرة على الاستمرار حتى عندما لا تكفي الإيرادات الحالية.

لكن الدين لا يلغي الكلفة.

إنه ينقل جزءًا منها إلى المستقبل.

وقد يكون الاقتراض منطقيًا إذا كانت الحرب قصيرة أو إذا كان الاقتصاد قادرًا على تحمل الدين، لكنه يصبح مشكلة أكبر عندما تستمر النفقات العسكرية المرتفعة لسنوات.

وعندها تبدأ الدولة في دفع ثمن الحرب حتى خارج ساحة المعركة، من خلال ارتفاع أعباء التمويل وتراجع بعض الاستثمارات الأخرى.

الحلفاء يغيرون المعادلة الاقتصادية

الدولة التي تخوض الحرب ضمن شبكة من الحلفاء لا تتحمل بالضرورة كامل التكلفة وحدها.

قد تحصل على أسلحة أو ذخائر أو تمويل أو مواد خام أو دعم صناعي من دول أخرى.

وهذا يمكن أن يطيل قدرتها على الاستمرار بدرجة كبيرة.

ولهذا فإن الحروب الحديثة لا تقارن دائمًا بين اقتصادين فقط.

قد تكون المقارنة الحقيقية بين شبكتين اقتصاديتين.

دولة واحدة قد تكون أصغر بكثير من خصمها، لكنها تحصل على دعم صناعي ومالي وتقني من عدة دول.

وبالعكس، قد يكون لخصمها اقتصاد أكبر، لكنه يعاني من قيود على الاستيراد أو نقص بعض المكونات أو صعوبة الوصول إلى أسواق معينة.

لذلك أصبحت التحالفات الاقتصادية جزءًا من القدرة العسكرية.

العقوبات محاولة لإجبار الاقتصاد على دفع الثمن

عندما تعجز دولة عن هزيمة خصمها عسكريًا بسرعة، قد تحاول التأثير في اقتصاده.

العقوبات والقيود التجارية وتجميد بعض الأصول ومنع الوصول إلى التقنيات أو المكونات تهدف في جوهرها إلى زيادة تكلفة الحرب.

لكن تأثيرها ليس تلقائيًا.

الدول تستطيع البحث عن موردين بديلين، وتغيير طرق التجارة، وتطوير بعض البدائل المحلية، أو الاعتماد على شركاء آخرين.

ولهذا تتحول العقوبات نفسها إلى نوع من حرب الاستنزاف.

الطرف الذي يفرضها يحاول رفع كلفة الحرب على خصمه، والخصم يحاول تقليل هذه الكلفة والتكيف معها.

وهذا يعيدنا إلى فكرة المقال الرابع: التكيف الاقتصادي لا يقل أهمية عن التكيف العسكري.

التكنولوجيا قد تجعل الاقتصاد أكثر حساسية

الاقتصاد الحديث يعتمد على عدد كبير من المكونات المتخصصة.

قد تكون هناك مادة أو شريحة أو جهاز دقيق ينتج في عدد محدود من الدول أو الشركات.

وفي زمن السلم يمكن الحصول عليه بسهولة من السوق العالمية.

لكن أثناء الحرب قد يصبح الوصول إليه مشكلة.

ولهذا فإن الدولة التي تريد امتلاك قدرة صناعية مستقلة لا تحتاج فقط إلى مصانع نهائية، بل تحتاج إلى معرفة مصادر المواد والمكونات التي تعتمد عليها هذه المصانع.

وقد تكون سلسلة التوريد نفسها نقطة ضعف استراتيجية.

فإذا تعطلت حلقة واحدة، قد تتأثر صناعة كاملة.

من ينتج أسرع لا يفوز بالضرورة

قد يبدو أن الدولة ذات الإنتاج الصناعي الأكبر ستنتصر حتمًا في حرب الاستنزاف.

لكن المسألة أكثر تعقيدًا.

هناك فرق بين القدرة النظرية على الإنتاج والقدرة الفعلية أثناء الحرب.

قد يكون المصنع قادرًا على إنتاج عدد معين من المعدات في الظروف العادية، لكن رفع الإنتاج يتطلب عمالًا إضافيين، ومكونات أكثر، ومصانع فرعية، وطاقة، ونقلًا، وتمويلًا.

كما أن تحويل الصناعة يحتاج إلى وقت.

ولهذا فإن القدرة الصناعية يجب أن تُقاس ليس فقط بما تنتجه اليوم، بل بما تستطيع أن تنتجه بعد عام من الحرب، وبعد عامين، وبعد خمسة أعوام.

الحرب الطويلة تعيد تعريف «القوة»

في بداية السلسلة تحدثنا عن تغير معنى القوة العسكرية.

والآن يمكن توسيع الفكرة.

القوة ليست فقط عدد الجنود والطائرات والدبابات والصواريخ.

إنها القدرة على إنتاجها، وإصلاحها، وإمدادها، وتمويل استخدامها، وتعويض خسائرها، وحماية سلاسل التوريد التي تحتاج إليها.

قد تكون دولة ما قادرة على شن حرب قوية لمدة أشهر، لكنها عاجزة عن الحفاظ على المستوى نفسه لسنوات.

ودولة أخرى قد لا تستطيع تحقيق تفوق ساحق في البداية، لكنها تملك اقتصادًا وصناعة وشبكات تحالف تسمح لها بإعادة بناء قوتها باستمرار.

عندها يتحول الزمن إلى عنصر من عناصر القوة.

الاقتصاد لا ينتصر وحده

ومع ذلك، لا ينبغي أن نذهب إلى الطرف الآخر ونفترض أن الاقتصاد الأكبر ينتصر دائمًا.

الحروب لا تحسمها الأرقام الاقتصادية وحدها.

الجغرافيا، والقيادة، والتكنولوجيا، والمعنويات، والتكتيكات، والتحالفات، والقدرة على التعلم، كلها عوامل قد تجعل اقتصادًا أصغر قادرًا على مقاومة اقتصاد أكبر.

لكن الاقتصاد يضع سقفًا لما يمكن للجيش أن يفعله على المدى الطويل.

يمكن للجيش أن يحقق انتصارًا تكتيكيًا لا يستطيع الاقتصاد تعويض كلفته.

ويمكن لدولة أن تربح معركة وتخسر قدرتها على تمويل الحرب.

لذلك فإن الاقتصاد ليس بديلًا عن القوة العسكرية، لكنه القاعدة التي تسمح لهذه القوة بالاستمرار.

عندما تصبح الحرب اختبارًا للمجتمع كله

بعد أشهر أو سنوات من الحرب، لا يعود الاقتصاد مجرد آلة تنتج أسلحة.

المجتمع نفسه يصبح جزءًا من المعادلة.

العمال، والمهندسون، وسائقو الشاحنات، والمزارعون، والمهنيون، والشركات، والموانئ، ومحطات الطاقة، والجامعات، ومراكز البحث، كلها تشكل طبقات مختلفة من القدرة على الاستمرار.

ولهذا يمكن القول إن الحرب الطويلة تختبر قدرة الدولة على تنظيم مواردها أكثر مما تختبر قدرتها على إطلاق النار فقط.

الدولة التي تستطيع إعادة ترتيب اقتصادها دون تدمير بنيتها المدنية تمتلك ميزة مهمة.

أما الدولة التي تحرق مواردها بسرعة دون قدرة على إعادة البناء فقد تجد أن انتصاراتها العسكرية الأولى تحولت إلى عبء عليها.

من يملك القدرة على تحمل الزمن؟

وهنا نصل إلى جوهر اقتصاد الاستنزاف.

الحرب الطويلة لا تسأل فقط:

من يملك السلاح الأفضل؟

ولا:

من يملك العدد الأكبر؟

بل تسأل:

من يستطيع دفع تكلفة الحرب لفترة أطول؟

من يستطيع تعويض خسائره؟

من يستطيع الحفاظ على إنتاجه؟

من يستطيع حماية اقتصاده من الانهيار؟

ومن يستطيع إقناع مجتمعه بالاستمرار؟

هذه الأسئلة قد تكون أكثر أهمية بعد سنوات من الحرب مما كانت عليه في يومها الأول.

ولهذا فإن النصر العسكري في عصر الاستنزاف لا يعني دائمًا تدمير جيش الخصم بالكامل.

قد يعني أحيانًا دفعه إلى نقطة يصبح فيها استمرار الحرب أغلى من تحقيق أهدافها.

الحرب في النهاية مواجهة بين قدرتين على الاستمرار

بدأت هذه السلسلة من سؤال بسيط: لماذا لم تعد القوة العسكرية المتفوقة تضمن حسم الحرب بسرعة؟

ومع كل مقال اتسعت الصورة.

السلاح الرخيص يضغط على السلاح الغالي. الكمية تعود إلى الميدان. التكيف يصبح سلاحًا. المصانع تصبح جزءًا من الجيش. الذخيرة تحدد مدة القتال. التشتت يحمي القوة من الاستهداف. الاتصالات والمعلومات تصبح أهدافًا. واللوجستيات تنقل الحرب من الجبهة إلى الطرق والمخازن والموانئ.

والآن نصل إلى الاقتصاد.

فالجيش لا يستطيع أن يستمر إذا لم يستطع الاقتصاد أن يستمر معه.

لكن الاقتصاد بدوره لا يعيش في فراغ. يحتاج إلى الطاقة والمواد الخام والتجارة والأسواق والممرات البحرية والقدرة على الوصول إلى التقنيات والمكونات.

وهكذا تخرج الحرب من حدود الجبهة مرة أخرى، لتصل إلى النظام الاقتصادي العالمي نفسه.

ومن هنا يأتي السؤال التالي: إذا كانت الحرب الحديثة تعتمد على سلاسل توريد عالمية، فماذا يحدث عندما تتحول هذه السلاسل والأسواق والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات في الصراع؟ وهل تستطيع دولة أن تخوض حربًا طويلة إذا كان جزء من صناعتها يعتمد على خصومها أو على طرق تجارة يمكن إغلاقها؟

هنا تبدأ مرحلة أخرى من الحرب: الحرب على سلاسل الإمداد العالمية.

احصل على نسخة PDF


@@
أحدث أقدم

ويجيد بعد المقال


تنويه: مدونة فروق: هذا المقال (أو المحتوى) يقدم تحليلاً إعلامياً موضوعياً، ويخلو تماماً من أي تحريض أو دعوة للعنف، ويعكس رؤية نقدية متوازنة للأحداث، مع الالتزام التام بالأطر القانونية والمعايير المهنية.