ماذا لو استخدمت أمريكا النووي ضد إيران ثم انسحبت؟

السيناريو الذي لا تفترضه أغلب التحليلات

كلما طُرح احتمال استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي ضد إيران، تأتي الإجابة شبه جاهزة: 

لن تفعل واشنطن ذلك، لأن استخدام السلاح النووي سيكسر المحظور النووي، ويقوض نظام عدم الانتشار، ويفتح الباب أمام سباق تسلح جديد، ويعطي روسيا والصين ذريعة للتحرك، ويثير عاصفة دولية، وربما يترك آثارًا لا تستطيع الولايات المتحدة السيطرة عليها. 

وهذه الاعتراضات ليست وهمية؛ فهي مخاطر حقيقية يناقشها بالفعل خبراء الأمن النووي وعدم الانتشار. 

بل إن بعض الدراسات الحديثة ترى أن تجربة إيران نفسها قد تدفع دولًا أخرى إلى إعادة التفكير في قيمة امتلاك قدرة نووية أو الاقتراب من العتبة النووية.

لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول عبارة «هذه ستكون له عواقب خطيرة» إلى عبارة أخرى مختلفة تمامًا: 

«إذن لن تفعلها أمريكا». 

فالأولى تقدير للتكاليف والمخاطر، أما الثانية فهي افتراض عن القرار السياسي. 

والتاريخ لا يعطي الدول العظمى ضمانًا بأنها ستتجنب دائمًا الخيارات التي تبدو مكلفة للآخرين. ولذلك يمكن طرح سؤال أكثر قسوة وأقل شيوعًا في التحليلات: 

ماذا لو قررت واشنطن أن هذه التكاليف مقبولة، وأن إزالة إيران كقوة عسكرية تستحق كسر العتبة النووية؟

حين نزيل الافتراضات المريحة

لنفترض سيناريو شديد التطرف، لكنه ليس مستحيلًا من حيث المبدأ. 

تقرر الولايات المتحدة أن إيران أصبحت تهديدًا لا تريد أن تستمر في التعامل معه بحرب تقليدية طويلة. تستخدم عددًا محدودًا من الأسلحة النووية ضد أهداف عسكرية واستراتيجية، فتتعرض المنظومة العسكرية الإيرانية لضربة شديدة تفقد معها قدرتها على خوض حرب منظمة أو تهديد القوات والمصالح الأمريكية بالمستوى السابق.

ثم يحدث الشيء الذي غالبًا ما لا يدخل في هذا النوع من النقاش: تنسحب أمريكا.

لا احتلال لطهران، ولا إدارة أمريكية لإيران، ولا مشروع لإعادة تشكيل المجتمع الإيراني، ولا عشرون عامًا من محاولة بناء نظام سياسي جديد. لا تريد واشنطن أن تصبح مسؤولة عن إيران، بل تريد فقط إزالة القدرة العسكرية التي تعتبرها تهديدًا.

وهنا تتغير المسألة جذريًا.

فإذا كانت واشنطن لا تريد احتلال إيران، فإن السؤال «ماذا ستفعل أمريكا في اليوم التالي؟» يصبح أقل تعقيدًا. سيكون الجواب ببساطة: لن تفعل شيئًا تقريبًا. ستترك الإيرانيين يديرون بلدهم.

قد تظهر حكومة جديدة، أو حكومة انتقالية، أو صراع داخلي، أو نظام عسكري، أو نظام مدني، أو حتى صيغة سياسية لا تستطيع واشنطن التنبؤ بها. وقد يكون النظام الجديد معاديًا لأمريكا بشدة. لكن هذا ليس بالضرورة ما يهم واشنطن في السيناريو المفترض.

المعيار الأمريكي سيكون أبسط: هل تستطيع إيران الجديدة، خلال السنوات القليلة التالية، إعادة بناء القدرة التي كانت تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها؟

إذا كانت الإجابة لا، فقد تحقق الهدف الأمريكي من دون احتلال.

هنا يصبح الفرق بين «تدمير إيران» و«تدمير قدرتها على الحرب» مهمًا

كلمة «انتهت إيران» تبدو درامية، لكنها ليست الوصف الدقيق للنتيجة التي تحتاجها واشنطن في هذا السيناريو. إيران كبلد ومجتمع وشعب وجغرافيا لن تختفي. وحتى إذا انهارت الدولة المركزية، سيبقى ملايين البشر ومؤسسات محلية وموارد وخبرات وقاعدة صناعية.

الهدف الافتراضي ليس محو إيران، بل إعادتها من قوة عسكرية إقليمية إلى دولة تحتاج سنوات لإعادة بناء قدرتها الاستراتيجية.

وهذا فرق هائل.

فإذا دُمرت قدرات الصواريخ والطيران والدفاع الجوي والقيادة والسيطرة والمنشآت العسكرية الاستراتيجية، ثم فقدت الدولة القدرة على إنتاج واستعمال هذه المنظومة بكفاءة، فإن إيران الجديدة قد تبدأ مرحلة طويلة من إعادة البناء.

وقد تكون معادية لأمريكا، لكنها معادية وهي ضعيفة.

وهنا لا تحتاج واشنطن إلى أن تجعلها صديقة.

«وماذا عن اليوم التالي؟»

هذه هي النقطة التي تجعل السيناريو مختلفًا عن العراق وأفغانستان.

في التجارب التي تحولت فيها الولايات المتحدة إلى قوة احتلال أو قوة إدارة، أصبح عليها أن تدفع تكلفة اليوم التالي: الأمن، المؤسسات، الاقتصاد، إعادة البناء، التمرد، القوات الموجودة على الأرض، والسنوات الطويلة التي لا تعرف فيها متى تنتهي المهمة.

أما في السيناريو المفترض هنا، فليس هناك «يوم أمريكي تالٍ» أصلًا.

هناك يوم إيراني تالٍ.

الإيرانيون هم الذين يقررون من يحكمهم، وهم الذين يعيدون تشغيل الكهرباء والموانئ والمصانع والجامعات والإدارة، وهم الذين يعيدون بناء الجيش إذا أرادوا ذلك. وقد تكون النتيجة نظامًا لا يعجب واشنطن إطلاقًا.

لكن واشنطن تكون قد خرجت من المعادلة العسكرية المباشرة.

وهذا تحديدًا ما يجعل السيناريو أكثر قابلية للنقاش مما يبدو لأول وهلة.

«لكن روسيا والصين لن تسمحا بذلك»

هذه أيضًا عبارة تحتاج إلى تفكيك.

هناك فرق بين أن تعارض روسيا والصين ضربة أمريكية، وأن تدخلا عسكريًا لمنعها أو للانتقام منها.

ليس هناك التزام تلقائي يجعل موسكو أو بكين تدخلان حربًا مباشرة مع الولايات المتحدة من أجل إنقاذ إيران. وقد تعارضان واشنطن سياسيًا، وتدعمان طهران دبلوماسيًا، وتحاولان استثمار الأزمة، لكن الانتقال من ذلك إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة قرار مختلف تمامًا.

والسيناريو الذي نفترضه هنا أكثر تحديدًا: روسيا والصين لا تتدخلان عسكريًا.

يمكن رفض هذا الافتراض باعتباره غير مرجح، لكن لا يمكن القول إنه مستحيل منطقيًا.

وبمجرد أن نضعه داخل الفرضية، تسقط حجة «ستدخل القوى الكبرى الحرب» بوصفها مانعًا مطلقًا، وتتحول إلى مجرد احتمال يجب على صانع القرار أن يقدره.

«لكن العالم كله سيشجب أمريكا»

صحيح.

وسيستخدم المجتمع الدولي على الأرجح لغة شديدة القسوة، وستكون هناك جلسات في الأمم المتحدة، وإدانات واحتجاجات وعقوبات وربما أزمات دبلوماسية واسعة.

لكن هنا يعيدنا التاريخ إلى سؤال بسيط: هل الإدانة الدولية وحدها قادرة على إجبار القوة العظمى على التراجع بعد أن تكون قد اتخذت القرار العسكري؟

استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي ضد اليابان عام 1945 لم يؤدِّ إلى ضربة انتقامية ضد الأراضي الأمريكية أو إلى سقوط الولايات المتحدة نتيجة الفعل نفسه. وبعد الحرب أصبحت اليابان دولة مهزومة تحت الاحتلال الأمريكي، ثم تحولت لاحقًا إلى حليف رئيسي لواشنطن.

هذا لا يعني أن التاريخ سيكرر نفسه مع إيران؛ الظروف مختلفة جذريًا. لكنه يكفي لإسقاط فكرة أن «الإدانة الدولية» في حد ذاتها تمثل حاجزًا ماديًا يستحيل تجاوزه.

الاعتراض الأقوى: تغيير قواعد العالم

هنا تظهر الحجة الأقوى فعلًا.

المشكلة ليست أن إيران سترد على أمريكا نوويًا؛ إيران ليست قوة نووية معلنة قادرة على توجيه ضربة مماثلة إلى الأراضي الأمريكية.

المشكلة هي أن دول العالم ستراقب ما حدث وتعيد حساباتها.

إذا استطاعت إيران، رغم كل قدراتها العسكرية، أن تتعرض لضربة نووية ثم تصبح غير قادرة على الرد، فقد تصل دول أخرى إلى استنتاج مختلف تمامًا:

الضمانات الدولية لا تكفي. القوة التقليدية لا تكفي. إذن ربما نحتاج إلى سلاح نووي خاص بنا.

وهذه ليست مجرد فكرة نظرية؛ الأدبيات الاستراتيجية في 2026 تناقش بالفعل كيف يمكن لتجربة إيران أن تؤثر في حسابات الدول التي تفكر في البقاء عند «العتبة النووية» أو الانتقال منها إلى امتلاك السلاح.

لكن مرة أخرى: هذه تكلفة استراتيجية وليست زرًا يستطيع أحد الضغط عليه لإيقاف أمريكا.

قد تقول واشنطن:

«نعرف أن النظام الدولي سيتغير. سنواجه هذه المشكلة لاحقًا.»

قد يكون القرار كارثيًا على النظام النووي العالمي، لكنه يظل قرارًا يمكن لدولة عظمى اتخاذه إذا كانت مستعدة لتحمل تكلفته.

وهنا تظهر مفارقة الحرب الطويلة

المفارقة أن السؤال عن النووي لا يظهر في فراغ.

كلما طال الصراع التقليدي، زادت قيمة السؤال: كم تكلف الحرب التي لا تنتهي؟

في 15 سبتمبر 2026 قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي أن العمليات العسكرية ضد إيران كلفت وزارة الدفاع نحو 38 مليار دولار حتى 1 أغسطس، مع احتمال إضافة نحو 2–3 مليارات دولار شهريًا إذا استمر مستوى القتال، فضلًا عن استنزاف مهم في بعض مخزونات الذخائر الاعتراضية.

هذه الأرقام لا تعني أن النووي أصبح «حلًا اقتصاديًا»، ولا تسمح بحساب بسيط من نوع: قنبلة نووية أرخص من حرب تقليدية. فالسلاح النووي يحمل تكاليف سياسية واستراتيجية وإنسانية لا يمكن وضعها في خانة واحدة مع سعر الصاروخ.

لكنها تجعل سؤالًا معينًا مشروعًا:

إذا أصبحت الحرب التقليدية طويلة ومكلفة ومستمرة في استنزاف الذخائر والأموال والقوات، فهل يمكن أن تتغير حسابات صانع القرار بشأن الخيارات التي كان يعتبرها مستحيلة في بداية الحرب؟

هذا هو السؤال الذي لا ينبغي إغلاقه بإجابة جاهزة.

النووي هنا ليس «سلاحًا سحريًا»

ومع ذلك، يجب ألا ننتقل إلى الطرف الآخر ونفترض أن الضربة النووية تعني تلقائيًا نهاية إيران العسكرية إلى الأبد.

حتى الدولة المدمرة تستطيع إعادة بناء قدراتها إذا بقي لديها السكان والعلماء والمهندسون والموارد والمعرفة الصناعية. كما أن تدمير منشأة أو قاعدة لا يعني بالضرورة القضاء على المعرفة الموجودة خارجها.

ولهذا فإن السيناريو لا يصبح منطقيًا إلا إذا كان الهدف الأمريكي شراء وقت طويل، لا تحقيق نهاية أبدية للقدرة الإيرانية.

وهذا فرق مهم.

قد لا تقول واشنطن: «لن تعود إيران تهددنا أبدًا.» بل:

«سنزيل قدرتها الحالية، وبعد ذلك سيكون أمامها عقد أو أكثر قبل أن تستطيع بناء قوة مشابهة، وخلال هذه الفترة سنعيد ترتيب المنطقة والعقوبات والتحالفات والدفاعات.»

وهنا يتحول النووي، في هذا السيناريو الافتراضي، من أداة لتحقيق «نهاية إيران» إلى أداة لتحقيق فجوة استراتيجية طويلة.

لماذا إذن لا يعتبر هذا السيناريو هو الاحتمال الأساسي؟

لأن وجوده ممكن لا يعني أنه مرجح.

هناك فرق بين أن تقول: «هذا السيناريو غير مستحيل.»

وبين أن تقول: «هذا هو السيناريو الذي سيحدث.»

التحليلات السائدة تميل إلى التركيز على الاحتمال الأول الذي تراه أكثر اتساقًا مع العقيدة النووية الأمريكية: الحفاظ على العتبة، تجنب تطبيع الاستخدام، حماية نظام عدم الانتشار، وتجنب النتائج التي يصعب السيطرة عليها.

لكن هذا النوع من التحليل قد يقع أحيانًا في خطأ آخر: تحويل التفضيل المتوقع لصانع القرار إلى قانون طبيعي.

فكون المسؤولين الأمريكيين يعرفون أن استخدام النووي سيكون مكلفًا لا يعني أنهم لن يقرروا يومًا أن عدم استخدامه أصبح أكثر كلفة.

وهنا بالضبط توجد الفجوة التي يستحق هذا السيناريو أن يشغلها.

ماذا لو تغيرت المعادلة؟

لن يكون التحول الحقيقي في واشنطن عبارة عن اكتشاف أن السلاح النووي موجود. الجميع يعرف ذلك. التحول سيكون في الجملة التالية:

«كلفة استخدامه أصبحت، في تقديرنا، أقل من كلفة استمرار الحرب بالطريقة الحالية.»

عند هذه اللحظة فقط ينتقل النووي من كونه خيارًا نظريًا إلى خيار موجود على طاولة القرار. وليس مطلوبًا أن تكون أمريكا راغبة في احتلال إيران أو السيطرة عليها. على العكس، قد يكون الانسحاب هو جزء من منطق السيناريو نفسه:

نضرب، نزيل التهديد العسكري، ثم نغادر.

ومن ثم يصبح مستقبل إيران شأنًا إيرانيًا، ما دام النظام الجديد لا يستطيع في المدى القريب والمتوسط إعادة إنتاج التهديد الذي شنت الحرب من أجله.

المشكلة الحقيقية ليست «هل تستطيع أمريكا؟»

من السهل جدًا أن يقال إن أمريكا لن تستخدم النووي بسبب روسيا والصين والقانون الدولي والإدانة والانتشار النووي.

لكن هذه كلها إجابات عن سؤال مختلف:

ما تكلفة استخدام النووي؟

أما السؤال الأصعب فهو:

ماذا لو قررت واشنطن أن تتحمل التكلفة؟

عندها لا يوجد حائط سحري اسمه «المجتمع الدولي» يستطيع منع الولايات المتحدة من استخدام السلاح.

  • ولا توجد قاعدة تقول إن روسيا ستشن حربًا عالمية دفاعًا عن إيران.
  • ولا يوجد شرط يقول إن أمريكا يجب أن تحتل إيران بعد ضربها.
  • ولا يوجد حتى شرط بأن عليها أن تجعل النظام الإيراني الجديد حليفًا لها.

يمكن نظريًا أن تكون النتيجة أكثر برودة وبساطة:

إيران تتلقى ضربة ساحقة، أمريكا تعلن انتهاء مهمتها، القوات الأمريكية تنسحب، والإيرانيون يبدأون معركة طويلة لإعادة بناء دولتهم، بينما تراقب واشنطن من الخارج قدرة الدولة الجديدة على العودة إلى الساحة.

هذا السيناريو ليس بالضرورة السيناريو الصحيح، وليس من الممكن الجزم بأنه سيحدث. لكنه أيضًا ليس سيناريو مستحيلًا ينبغي حذفه من التفكير لمجرد أن نتائجه مزعجة.

الخلاصة

ربما يكون الخطأ في السؤال نفسه. ليس السؤال: «لماذا لن تستخدم أمريكا النووي ضد إيران؟»

ولا: «هل ستستخدمه أمريكا؟»

السؤال الأكثر جدية هو: «ما الظروف التي يمكن أن تجعل الولايات المتحدة مستعدة لتحمل ثمن استخدامه؟»

إذا بقيت الحرب التقليدية محتملة التكلفة وقابلة للإنهاء سياسيًا، فسيبقى النووي خيارًا شديد الخطورة لا توجد حاجة واضحة إلى فتح بابه.

أما إذا تحولت الحرب إلى استنزاف طويل، وارتفعت كلفة الذخائر والقوات والدفاعات، وأصبحت إيران قادرة على إبقاء الولايات المتحدة داخل الصراع دون أن تستطيع واشنطن تحقيق هدفها، فقد يبدأ بعض صانعي القرار في النظر إلى المسألة بصورة مختلفة.

عندها لا يعود النووي هو «السلاح الذي لا يمكن استخدامه». بل يصبح السلاح الذي يمكن استخدامه، لكن ثمن استخدامه هو تغيير قواعد اللعبة نفسها. وهذا هو السبب في أن احتمال استخدامه يجب ألا يُعامل كأنه مستحيل، وفي الوقت نفسه لا ينبغي تحويل مجرد إمكانية حدوثه إلى توقع.

فالدول العظمى لا تتخذ قراراتها بناءً على سؤال واحد من نوع «هل نستطيع؟». إنها تقرر عندما تصل إلى لحظة تقول فيها:

نعرف ماذا سيحدث إذا فعلناها، ونعرف ثمنه، ومع ذلك نعتقد أن عدم فعلها سيكلفنا أكثر.

وعندها فقط يصبح المستحيل السياسي خيارًا حقيقيًا.

احصل على نسخة PDF


@@
أحدث أقدم

ويجيد بعد المقال


تنويه: مدونة فروق: هذا المقال (أو المحتوى) يقدم تحليلاً إعلامياً موضوعياً، ويخلو تماماً من أي تحريض أو دعوة للعنف، ويعكس رؤية نقدية متوازنة للأحداث، مع الالتزام التام بالأطر القانونية والمعايير المهنية.