أوروبا في الشارع: هل تدفع الحروب الخارجية ثمنها داخل المجتمعات؟

من حرب أوكرانيا إلى المواجهة مع إيران: كيف تتراكم أزمات الطاقة
والمعيشة والإنفاق العسكري، ولماذا يتراجع صبر قطاعات من الأوروبيين؟

لم تعد مشاهد الاحتجاجات في أوروبا مرتبطة بمطلب واحد أو دولة واحدة. ففي أكتوبر 2026، خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في فرنسا، وشهدت إيطاليا وبلجيكا والبرتغال تحركات احتجاجية متزامنة، وإن كانت مختلفة في حجمها وأسبابها. ارتفعت أصوات المحتجين بسبب تكاليف المعيشة، وأسعار الوقود، والسكن، وضعف الخدمات العامة، بينما تحولت بعض التجمعات إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب.

لكن اللافت ليس مجرد خروج الناس إلى الشوارع، بل تزامن هذه الاحتجاجات مع ضغوط اقتصادية وسياسية تتجاوز حدود الدول التي شهدتها.

فأوروبا التي دخلت السنوات الأخيرة وهي تعيد ترتيب أمنها بعد الحرب الروسية الأوكرانية، تواجه الآن صدمة جديدة في أسواق الطاقة بسبب الحرب مع إيران. وفي الوقت نفسه، تتصارع حكوماتها مع عجز الموازنات، وارتفاع تكاليف المعيشة، والحاجة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، وسط انقسام سياسي متزايد حول الأولويات.

فهل نحن أمام أزمات منفصلة تزامنت مصادفة، أم أن القارة بدأت تدفع ثمن تراكم قرارات وأحداث دولية انعكست آثارها على الحياة اليومية لمواطنيها؟

حرب أوكرانيا: فاتورة لم تنتهِ بانتهاء الصدمة الأولى

عندما بدأت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، لم تكن الحرب مجرد مواجهة عسكرية بين دولتين. لقد أصابت أحد أهم مفاصل الاقتصاد الأوروبي: الطاقة.

كانت دول أوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، تعتمد بدرجات متفاوتة على الغاز الروسي لتشغيل المصانع وتوليد الطاقة وتدفئة المنازل. ومع العقوبات الغربية، وتراجع تدفقات الغاز الروسي، وإعادة تشكيل طرق الإمداد، اضطرت أوروبا إلى تسريع البحث عن مصادر بديلة، وزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، وتحمل تكاليف إضافية لإعادة بناء أمنها الطاقي.

لم تكن هذه التكاليف مجرد أرقام في حسابات الشركات والحكومات. فقد انعكست على فواتير الطاقة، وتكاليف الإنتاج، وأسعار السلع والخدمات، وعلى قدرة بعض الصناعات الأوروبية على المنافسة.

صحيح أن أوروبا استطاعت تجنب انهيار شامل في إمدادات الطاقة، وأنها أعادت تشكيل جزء كبير من منظومتها، لكن تجنب الانهيار لا يعني أن التحول كان مجانيًا.

والأهم أن الحرب لم تفرض تكلفة اقتصادية فقط، بل دفعت أوروبا إلى إعادة النظر في أمنها العسكري. فقد أصبحت زيادة الإنفاق الدفاعي أولوية لدى عدد من الحكومات، في وقت تتطلب فيه قطاعات أخرى، مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، تمويلًا إضافيًا.

وهنا تظهر المعضلة السياسية: كيف تستطيع الحكومات تمويل احتياجات أمنية متزايدة، مع المحافظة على الخدمات العامة ومستوى المعيشة، في ظل نمو اقتصادي محدود وديون مرتفعة؟

لا توجد إجابة واحدة لدى الدول الأوروبية، كما لا تتحمل كل دولة العبء نفسه. لكن الحرب الأوكرانية تركت آثارًا تتجاوز ميدان القتال، وأعادت تشكيل العلاقة بين الأمن والاقتصاد والإنفاق العام.

الحرب مع إيران: صدمة جديدة قبل أن تستقر القديمة

قبل أن تنتهي أوروبا من معالجة آثار أزمة الطاقة السابقة، جاءت المواجهة العسكرية مع إيران لتفتح جبهة اقتصادية جديدة.

ففي مايو 2026، أوضحت المفوضية الأوروبية أن الصراع في الشرق الأوسط أحدث اضطرابًا كبيرًا في إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتضرر منشآت الطاقة والتكرير.

وبحسب توقعات المفوضية الصادرة في ذلك الشهر، أصبح نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي المتوقع لعام 2026 في حدود 1.1%، بعدما كان قد سجل 1.5% في 2025، بينما ارتفع توقع التضخم إلى 3.1%.

هذه التوقعات ليست قياسًا نهائيًا لنتائج العام، لكنها تكشف اتجاه الضغط الذي واجه الاقتصاد الأوروبي قبل صدور التحديث الخريفي المنتظر في نوفمبر.

وتكمن خطورة صدمة الطاقة في أنها لا تتوقف عند سعر البنزين أو الغاز. فالوقود يدخل في النقل والزراعة والصناعة والتوزيع، وترتفع تكاليف إنتاج السلع ونقلها عندما ترتفع أسعار الطاقة. وقد تنتقل هذه الزيادة تدريجيًا إلى أسعار الغذاء والمنتجات والخدمات.

وحتى إذا لم يشترِ المواطن الأوروبي النفط مباشرة، فإنه يدفع جزءًا من تكلفته في صورة أسعار أعلى للنقل والسلع وفواتير الطاقة.

وبهذا المعنى، تصبح الحرب البعيدة جغرافيًا جزءًا من الحياة اليومية داخل المدن الأوروبية.

لكن ينبغي التمييز بين أثر الحرب المباشر وبين المشكلات التي كانت موجودة قبلها. فارتفاع أسعار السكن، وصعوبة حصول الشباب على مساكن مستقلة، والضغط على الخدمات العامة، كلها مشكلات لا يمكن تفسيرها بالحرب مع إيران وحدها. لقد جاءت الصدمة الجديدة لتزيد ضغوطًا كانت قائمة بالفعل.

من يدفع الفاتورة؟

حين تتحدث الحكومات عن التضخم وأسعار الطاقة والعجز المالي، تبدو المسألة وكأنها مجموعة مؤشرات اقتصادية. لكن هذه المؤشرات تعني أشياء مختلفة بالنسبة إلى الناس.

بالنسبة إلى أسرة ذات دخل مرتفع، قد تكون زيادة فاتورة الوقود عبئًا يمكن استيعابه. أما بالنسبة إلى عامل يعتمد على سيارته للوصول إلى العمل، أو مزارع يحتاج إلى تشغيل الآلات، أو سائق شاحنة يواجه ارتفاع تكاليف التشغيل، فقد تعني الزيادة تراجعًا مباشرًا في دخله المتاح.

وفي المدن التي ترتفع فيها الإيجارات، لا يستطيع الشباب بالضرورة تعويض تكاليف المعيشة بالانتقال إلى مسكن أرخص. وقد تجد أسرة تعمل بدخلين أن جزءًا متزايدًا من دخلها يذهب إلى الضروريات، بينما تتراجع قدرتها على الادخار أو مواجهة أي طارئ.

هذه هي الفجوة بين الاقتصاد كما يظهر في الإحصاءات، والاقتصاد كما يعيشه الناس.

قد لا يكون البلد في حالة انهيار اقتصادي، وقد يستمر النشاط التجاري وتعمل المصانع وتحقق الشركات أرباحًا، لكن ذلك لا يعني أن جميع السكان يستفيدون بالقدر نفسه من النمو.

وحين تتكرر الصدمات قبل أن تتمكن الأسر من استعادة قدرتها الشرائية، يتراكم الشعور بأن الحياة أصبحت أكثر كلفة وأقل استقرارًا، حتى لو لم يصل الاقتصاد إلى مرحلة الركود الشامل.

المشكلة ليست اقتصادية فقط: أزمة من يدفع ومن يقرر

الضغوط الاقتصادية تتحول إلى أزمة سياسية عندما يشعر قطاع من السكان بأن توزيع الأعباء غير عادل، أو أن القرارات التي تؤثر في حياته تُتخذ بعيدًا عن أولوياته.

في فرنسا، مثلًا، تزامنت احتجاجات أكتوبر مع صعوبات في الموازنة العامة، وخلافات حول خفض الإنفاق، وغضب من تكاليف المعيشة وضعف بعض الخدمات. وامتدت المطالب من ظروف المدارس إلى أسعار الوقود والأجور ومستوى الخدمات العامة.

وفي البرتغال، ارتبطت احتجاجات بتكاليف السكن والإيجارات والأجور. وفي إيطاليا، عبّر مزارعون وسائقون وعمال عن ضغوط مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل والمعيشة.

هذه ليست حركة أوروبية واحدة تقودها جهة واحدة، ولا يمكن افتراض وجود تنسيق سياسي موحد بينها. لكنها تكشف مظالم متقاطعة: صعوبة تأمين حياة مستقرة، وارتفاع تكاليف الضروريات، والشك في قدرة الحكومات على تقديم حلول ملموسة.

وهنا يظهر السؤال السياسي: هل تستطيع الحكومات إقناع مواطنيها بأن الأعباء الحالية ضرورية ومؤقتة، وأن توزيعها عادل، وأن هناك مقابلًا واضحًا يتحقق من السياسات المتبعة؟

إذا لم يجد المواطن إجابة مقنعة في حياته اليومية، فقد يتحول غضبه الاقتصادي إلى رفض أوسع للسياسات والمؤسسات والأحزاب التقليدية.

الإنفاق العسكري أم الخدمات العامة؟

تواجه الحكومات الأوروبية معضلة لا يمكن حلها بمجرد اختيار بند واحد وإلغاء الآخر.

فمن جهة، أدت الحرب الأوكرانية والتوترات الدولية إلى زيادة الاهتمام بالقدرات العسكرية والأمنية. ومن جهة أخرى، تحتاج المجتمعات إلى مدارس ومستشفيات وشبكات نقل وسكن ميسور التكلفة.

والإنفاق الدفاعي ليس بالضرورة خصمًا مباشرًا من كل بند اجتماعي؛ فمصادر التمويل تختلف، وقد يحقق الاستثمار الدفاعي بعض النشاط الصناعي والوظائف. لكن عندما تكون الموازنات مقيدة، والديون مرتفعة، والنمو ضعيفًا، تصبح المفاضلات المالية أكثر صعوبة.

وقد يجد المواطن نفسه أمام سياسات تطلب منه تحمل تكاليف إضافية باسم الأمن والاستقرار، بينما لا يرى تحسنًا مماثلًا في الخدمات التي يعتمد عليها.

ولا يكفي القول إن الأمن أهم من الرفاه، أو إن الخدمات أهم من الأمن. فالدولة مطالبة بإدارة الاثنين، والمشكلة السياسية تبدأ عندما يشعر الناس أن الأولويات تُحدد من دون مراعاة كافية للأعباء الواقعة عليهم.

وفي هذه النقطة تحديدًا، تتداخل السياسة الخارجية مع السياسة الداخلية: فالقرار المتعلق بالحرب أو العقوبات أو إعادة التسلح قد يبدأ باعتباره قرارًا استراتيجيًا، لكنه يتحول لاحقًا إلى مسألة تتعلق بميزانية الأسرة وفرص العمل ومستوى الخدمات.

من يدفع ثمن الحرب، ومن يستفيد منها؟

ليست آثار الحروب موزعة بالتساوي. فالدول المصدرة للطاقة قد تستفيد بعض قطاعاتها من ارتفاع الأسعار، بينما تتحمل الدول المستوردة تكاليف أعلى. وقد تحقق بعض شركات الطاقة أرباحًا من اضطراب الأسواق، في حين تتضرر الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وقد تستفيد قطاعات الصناعات الدفاعية من زيادة الطلب الحكومي، بينما يواجه المواطنون ضغوطًا على الموازنات العامة. لكن هذه الصورة تختلف بحسب الدولة والقطاع، ولا تعني أن جميع الشركات أو الحكومات تحقق مكاسب صافية من الحروب.

وهناك أيضًا تكلفة لا تظهر دائمًا في حسابات الأسعار: عدم اليقين. فعندما لا تعرف الشركات ما إذا كانت تكاليف الطاقة ستستمر في الارتفاع، قد تؤجل الاستثمار والتوظيف. وعندما تخشى الأسر فقدان الوظائف أو زيادة الفواتير، قد تقلل الإنفاق. وهكذا تنتقل آثار الحرب من سوق الطاقة إلى قرارات الإنتاج والاستهلاك.

والنتيجة أن بعض الأطراف قد تحقق مكاسب محددة، بينما يتحمل المجتمع ككل أعباء اقتصادية وأمنية أوسع.

كيف تستفيد القوى السياسية من الغضب؟

لا يبقى الغضب الاقتصادي محصورًا في المطالب المعيشية. فحين تتراجع الثقة بالحكومات، تتسع المساحة أمام القوى السياسية التي تقدم تفسيرًا واضحًا للأزمة، وتعد بتغيير السياسات القائمة.

وفي أوروبا، استغلت أحزاب من اليمين المتشدد، وكذلك بعض قوى اليسار، ارتفاع أسعار الطاقة لتحدي التوافق السياسي السائد بشأن روسيا وأوكرانيا والسياسات الاقتصادية.

وتطرح بعض هذه القوى إعادة العلاقات الطاقية مع روسيا باعتبارها وسيلة لخفض التكاليف، فيما ترى حكومات أوروبية أخرى أن الاعتماد مجددًا على الطاقة الروسية سيخلق مخاطر استراتيجية جديدة.

ليست القضية هنا أن العودة إلى شراء الطاقة الروسية ستؤدي حتمًا إلى حل الأزمة، أو أن رفضها هو السبب الوحيد لارتفاع الأسعار. فأسواق الطاقة تتأثر بعوامل متعددة، من الحروب والعقوبات إلى العرض والطلب والبنية التحتية.

لكن الأزمة تفتح مجالًا للصراع السياسي حول من يتحمل المسؤولية، وما إذا كانت التكاليف الحالية نتيجة ظروف دولية لا يمكن تجنبها، أم نتيجة خيارات حكومية كان من الممكن إدارتها بطريقة مختلفة.

وكلما ازدادت صعوبة المعيشة، أصبحت هذه الأسئلة أكثر تأثيرًا في السياسة الداخلية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات في عدد من الدول الأوروبية.

هل نحن أمام انهيار النموذج الأوروبي؟

من المبالغة القول إن أوروبا تتجه حتمًا إلى الانهيار بسبب هذه الاضطرابات. فالقارة ما زالت تمتلك اقتصادات كبيرة، ومؤسسات راسخة، وقدرات صناعية وتقنية، وشبكات حماية اجتماعية لا تتوافر بالدرجة نفسها في مناطق كثيرة من العالم.

لكن من الخطأ المقابل اعتبار كل ما يحدث مجرد احتجاجات عابرة لا تحمل دلالات أعمق.

فالمشكلة ليست أن الأوروبيين اكتشفوا فجأة ارتفاع الأسعار، بل أن أزمات متلاحقة وضعت نموذجهم الاقتصادي والاجتماعي أمام اختبار جديد: كيف يحافظ على مستوى معيشة مقبول، ويضمن أمن الطاقة، ويتعامل مع التهديدات الخارجية، ويمول الدفاع والخدمات العامة في وقت واحد؟

الحرب الأوكرانية فرضت تحولًا استراتيجيًا طويل الأمد، والحرب مع إيران أضافت صدمة جديدة إلى أسواق الطاقة، بينما بقيت أزمات السكن والقدرة الشرائية والخدمات العامة قائمة بدرجات متفاوتة بين الدول.

إذا استطاعت الحكومات احتواء هذه الضغوط، وتوزيع أعبائها بصورة مقبولة، فقد تبقى الاضطرابات محصورة في موجات احتجاج متقطعة. أما إذا استمرت الصدمات بينما تراجعت الثقة في قدرة المؤسسات على الاستجابة، فقد يصبح الغضب الاقتصادي عاملًا دائمًا في إعادة تشكيل السياسة الأوروبية.

ليس لأن كل احتجاج سيؤدي إلى فوضى، بل لأن المشكلات التي لا تجد معالجة مقنعة تعود إلى الشارع بأشكال مختلفة.

الخلاصة: الحرب لا تبقى خارج الحدود

تكشف اضطرابات أكتوبر 2026 أن ما يحدث في أوروبا لا يمكن فهمه من خلال مشاهد الشوارع وحدها. وراءها تداخل بين صدمات الطاقة، وضغوط المعيشة، وأزمات الخدمات والسكن، والقيود المالية، والصراع على أولويات الإنفاق، وتراجع الثقة في بعض الحكومات.

الحرب الأوكرانية لم تعد مجرد خبر عن جبهة بعيدة، والحرب مع إيران ليست مجرد مواجهة إقليمية. فآثارهما تنتقل عبر أسواق الطاقة والتجارة والموازنات العامة، لتصل في النهاية إلى المصانع والمزارع والشاحنات وفواتير المنازل.

لكن الحرب ليست التفسير الكامل. فالأزمات الخارجية تكشف أيضًا قدرة كل دولة على حماية مواطنيها من الصدمات، وطريقة توزيع التكاليف، ومدى استعداد المؤسسات للاستماع إلى المطالب الاجتماعية.

المعيار الحقيقي ليس قدرة الدولة على خوض الصراعات الخارجية وحدها، بل قدرتها أيضًا على منع تحول تكاليف تلك الصراعات إلى أزمة ثقة بينها وبين المجتمع الذي تحكمه.

فحين يشعر المواطن بأن الأعباء تتزايد، وأن الخدمات لا تتحسن، وأن القرارات الكبرى لا تنعكس على حياته إلا في صورة تكاليف إضافية، تصبح السياسة الخارجية جزءًا من النقاش الداخلي، ويصبح الشارع مساحة لمحاسبة الحكومات على ما يحدث خارج الحدود وداخلها معًا.

احصل على نسخة PDF


@@
أحدث أقدم

ويجيد بعد المقال


تنويه: مدونة فروق: هذا المقال (أو المحتوى) يقدم تحليلاً إعلامياً موضوعياً، ويخلو تماماً من أي تحريض أو دعوة للعنف، ويعكس رؤية نقدية متوازنة للأحداث، مع الالتزام التام بالأطر القانونية والمعايير المهنية.